السيد محمد بن علي الطباطبائي

172

المناهل

حالة فمتى شاء وان لا يكون له مانع من تسلمه بان لا يكون في يد ظالم ولا متغلب يمنعه ولا في حبسه ولا في موضع لا يتمكن من وضع يده عليه لقوة المكفول وضعف المكفول له ونحو ذلك وقد صرّح بالغير المذكور في لك وضه ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ونبه عليه في عد وغيره الثاني هل يجب على المكفول له تسلم المكفول بعد تسليم الكفيل إياه للمكفول له تسليما تاما القبول أو ابراء ذمة الكفيل من الكفالة أو لا صرح بالأول في التذكرة وهو المعتمد وإذا امتنع من الامرين لا لامر مسوغ له فهل يبرأ ذمة الكفيل ويخرج من العهدة بمجرد دفعه للمكفول إلى المكفول له أو لا بل يجب على الكفيل ح ان يدفع المكفول إلى الحاكم ويسلمه إليه لتبرأ ذمته ويخرج عن العهدة فيه قولان أحدهما انه يجب عليه الدفع إلى الحاكم وهو للروضة وربما يظهر من بعض عبارات التذكرة ولك وحكاه في الكفاية عن بعض وله ان البراءة اليقينية من الاشتغال الثابت يقينا لا تحصل الا بالدفع إلى الحاكم وفيه نظر وثانيهما انه لا يجب عليه ذلك وهو لصريح موضع من التذكرة ولك وقد صار إليه في جامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وربما يستفاد من الشرايع والنافع وشد وعد وصرة وير ولهم ما تمسك به في التذكرة وجامع المقاصد ولك قائلين لا يجب دفعه إلى الحاكم لان مع وجود صاحب الحق لا يلزمه دفعه إلى من ينوب عنه من حاكم وغيره والمسئلة عندي لا تخ عن اشكال فينبغي مراعاة القول الأول لكونه أحوط كما صرح به في الرياض ولكن القول الثاني هو الأقرب وعليه وعلى القول الأول إذا لم يتمكن من الحاكم فهل يجب اشهاد عدلين على الدفع إلى المكفول له وامتناعه من القبض أو لا يظهر الأول من التذكرة وجامع المقاصد ولك وضه وصرح بالثاني في الكفاية ومجمع الفائدة والرياض وربما يظهر من الشرايع والنافع وشد وعد وصرة وير وهو الأقرب وإن كان القول الأول أحوط دينا ودنيا وقد نبه عليه في مجمع الفائدة والرياض قائلا لا دليل على وجوب الاشهاد مط حتى في عدم امكان الحاكم ولعلّ اعتباره في كلام شيخنا الشهيد الثاني للارشاد للاثبات لا لتوقف البراءة عليه الثالث صرح في لك وضه والكفاية والرياض بأنه كما للحاكم في صورة الامتناع من التسليم التام مع القدرة عليه حبسه كذا له أيضاً عقوبته قائلين فان أبى حبسه وله عقوبته عليه كما في كل ممتنع من أداء الحق بل يظهر من الأخير استظهار نفى الخلاف فيه وأورد عليهم بعض الاجلة قائلا بعد الإشارة إلى ما ذكروه ونسبه إلى الأصحاب وفيه ان غاية ما دلت عليه الأخبار المتقدمة هو الحبس حتى يحضره وهذا كاف في عقوبته فلا معنى لعقوبته على ذلك لعدم الاذن فيه شرعا والتحقيق ان يقال إن أراد الجماعة المتقدم إليهم الإشارة إلى مرتبة من مراتب النهى عن المنكر وهى التي يسوغ فيها عقوبة العاصي فما ذكروه جيد ولا يرد ما ذكره وان أرادوا غير ذلك فما كره حسن للأصل وخلو النصوص المتقدمة ومعظم الفتاوى عن الإشارة ولعموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار الرابع إذا حبسه ولم يتمكن من أداء ما على المكفول كالقصاص وزوجية المرأة والدعوى بما يوجب حدا أو تغريرا فلا بد من الزامه باحضاره كما صرح به في جامع المقاصد ولك وضه والكفاية والرياض بل يظهر من الأخير استظهار نفى الخلاف فيه وصرح في الروضة ولك والرياض بأنه ان لم يمكنه الاحضار وكان لما على المكفول بدل كالدية في القتل وإن كان عمدا ومهر مثل الزوجة وجب عليه الاحضار وصرّح في الأخير بظهور نفى الخلاف فيه وهو جيد الخامس التخيير بين الاحضار وأداء ما عليه مع امكانه يعم صورتي رضاء المكفول له بالأخير وعدمه فلو لم يرض به كان التخيير ثابتا وليس له الزام الكفيل بالاحضار مع بذله للدين بل يجب عليه قبول المبذول أو لا بل يختص بصورة رضاء المكفول ببذل الدين فلو لم يرض به كان له الزام الكفيل بالاحضار مط وان بذل الدين للمكفول له اختلف الأصحاب في ذلك على قولين الأول ان التخيير ثابت مط وهو مقتضى اطلاق المقنعة والشرايع والنافع وشد وعد وصرة واللمعة وفى التذكرة اسنده إلى ظاهر الشيخ الثاني ان التخيير يختص بصورة رضاء المكفول له ببذل المال فلا يثبت في غيرها وهو للتذكرة وجامع المقاصد ولك والروضة ومجمع الفائدة والرياض وعزاه فيه إلى لك وضه وجماعة من متأخري المتأخرين وفى لك إلى جماعة من الأصحاب للأولين وجوه منها اصالة بقاء التخيير في بعض الصّور ويلحق الباقي به بظهور عدم القول بالفرق بين الصور ومنها ما نبه عليه في الرياض من حصول الغرض من الكفالة بعد أداء المال فلا وجه للالزام بالاحضار ومنها ما نبه عليه في مجمع الفائدة من أن المكفول أو أجنبي إذا بذل الدين وجب على المكفول له قبوله ولو لم يخبر له ح مطالبة الكفيل بالاحضار فكذا إذا كان هو الباذل للدين لعدم الفرق بينه وبينهما بل وجوب القبول من الكفيل أولى من الأجنبي ومنها ما نبه عليه في مجمع الفائدة أيضاً من أن تكليف الكفيل بالاحضار مع بذله للدين ضرر خصوصا إذا كان فيه حرج عظيم ومشقة شديدة والأصل عدمه للعمومات الدالة على نفى الضرر والحرج وفى جميع الوجوه المذكورة نظر فت وللآخرين وجوه أيضاً منها اصالة بقاء جواز الحبس إلى أن يحضر وان البراءة اليقينية من التكليف الثابت بعقد الكفالة لا تحصل الا بالاحضار فيجب ومنها ما تمسك به في التذكرة وجامع المقاصد ولك والروضة ومجمع الفائدة والرياض من أن المكفول له قد يكون له غرض لا يتعلق بالأداء وقد ترغب المكفول له بالقبض من عين الغريم وبالجملة الاغراض قد يتفاوت فالأسباب الخارجية كما إذا كان في مال الكفيل شبهة الحرمة أو يخاف انه ان ظهر مستحقا للغير لا يقدر على اخذ بدله منه ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ومجمع الفائدة والرياض من أن مقتضى عقد الكفالة هو الاحضار فيجب إذا الزم به لعموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » خرج منه صورة رضاء